محمد المختار ولد أباه
453
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
المتشابهة والمتفرقة في الحكم والعلة . وسمى هذا الفن « اللمع والبرق في الجمع والفرق » وأكثره منقول عن المغني لابن هشام « 1 » . الفن الخامس : سماه « الطراز في الألغاز » وهو منثور غير مرتب ، وقد دون فيه مجموعة من الألغاز والأحاجي ، والمطارحات والمعاياة ، ومن الألغاز الواردة فيه . ألغاز للزمخشري والحريري ، وابن الصائغ ، وابن هشام ، والمعري ، كما ذكر أجوبة لبعض هذه الألغاز لابن الشجري وابن مكتوم ، وقد ذكر لنفسه ألغازا شعرية ونثرية . كما شرح فيه ألغاز ابن لب في أرجوزته التي أولها : أحمد ربي حمد ذي إذعان * معترفا بالقلب واللسان ومنها : حاجيتكم لتخبروا ما اسمان * وأول إعرابه في الثاني وذاك مبني بكل آن * ها هو للناظر كالعيان وهو يعني الألف واللام الموصولة في مثل جاء الضارب ومررت بالضارب على القول بإنها اسم مثل « الذي » « 2 » . الفن السادس : وقد سماه السيوطي التبر الذائب في الأفراد والغرائب ، وهو لا يتعدى عشر صفحات . ورتبه على أبواب النحو ، فذكر في باب الكلام أن أبا حيان قسمه على أربعة اسم وفعل وحرف ، والقسم الرابع زاده أبو جعفر بن صابر وسماه الخالفة ، ويعني اسم الفعل . وفي باب الإعراب أورد قولا لابن الأنباري حاكيا عن الزجاج أن التثنية والجمع مبنيان ، وهو خلاف الاجماع . وفي باب الابتداء قال ، ناقلا عن ابن أبي الربيع : أن ابن الطراوة أجاز الإخبار بظرف الزمان عن الجثث ، وفي باب « كان » ذكر أن ابن معطي قال في الفصول بعدم جواز تقديم خبر « دام » على اسمها . وفي باب « إن » قال ابن مالك في شرح التسهيل : « إن كان يعني ما بعد « إن » المخففة مضارعا حفظ ولم يقس عليه
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 4 ص 5 وما بعدها . ( 2 ) الأشباه والنظائر ، ج 5 ص 184 وما بعدها .